أبو قرجة
انشر الرابط

لا أظن أحد الزملاء في دفعتنا يجهل أبا قرجة، الطالب الطويل، أسمر اللون، كثير الضحك وبصوت عال، لا يتحدث إلا ويسمع كل الحاضرين حديثه، لم يسلم من أذيته أحد، كنت أظن “أبا قرجة” لقبا أطلق عليه للتحقير فلم أكن أناديه به – ولم أكن لأناديه أصلا – لكنه كان اسم أبيه، اسمه مختار أبو قرجة، معروف مشهور، ولعل اسمه ساعده في شهرته. عرفته أول عام دراسي، عندما كنا في محاضرة الساعة الثامنة صباحا، المحاضرة التي نفرّ منها فرار الخائف على المصير القادم، بدأ الأستاذ الشرح واسترسل فيه، وإذ بطارق يكاد يكسر الباب، فإذا هو أبو قرجة، لم يعاتبه الأستاذ ولم يبد اعتراضا، فالكل يريد أن يسلم من أذية أبي قرجة حتى الأستاذ، دخل بتحية مزلزلة، وجلس في مقدمة الصفوف، أمام الأستاذ تماما، وما هي إلا دقائق معدودة، حتى وضع رأسه على الدرج، ونام! ضحكنا جميعا، فأشار إلينا الأستاذ أن اهدؤوا، نوم هذا عبادة محببة عندي، فاتركوه، واصل الأستاذ الدرس، لكن…

انشر الرابط
هل حصل؟
انشر الرابط

هل راودك ذات مرة شعور غريب تجاه أحد ما؟ شعور بعدم الارتياح دون سبب واضح، شعور غير مبني على مواقف سابقة، بل ربما يكون هذا الشعور قد أصابك في لقائك الأول بذلك الشخص، ثم مرت الأيام والسنوات، ووجدت أنك كنت محقا في شعورك وأن حدسك لم يخب؟ والعكس أيضا، هل راودك؟ أن شعرت بالارتياح تجاه شخص ما دون سبب واضح، في أول لقاء التقيته فيه، ثم وجدت أن حدسك لم يخب، وأن الشخص يستحق منك فعلا ذلك الشعور الطيب؟

انشر الرابط
قَدَر
انشر الرابط

في يوم عادي جدا، ومع بداية أسبوع جديد، خرجت من المنزل متوجها إلى مقر عملي في أقصى جنوب البحرين، تماما كما أفعل كل يوم، أجريت المكالمات المعتادة ورسمت في ذهني خريطة العمل لهذا اليوم وتصورت المخططات والمهمات، وغرقت في تفكيري وتخطيطي كما أغرق كل يوم، حتى توقف كل ذلك التفكير على سيارة تقطع الإشارة الحمراء، لتظهر أمامي تماما وقد كنت أسوق العربة بسرعة الشارع، فما استطعت التحكم في عجلة القيادة رغم محاولتي.

انشر الرابط
تاج محل
انشر الرابط

انتظرت ذلك اليوم انتظار المشتاق، خططت له كثيرا ورسمت له صورا وخيالات، فكانت الحقيقة أعظم كثيرا من ذلك الخيال، قرأت كثيرا، وبحثت أكثر، وكلما اقتربت من مدينة “أجرا”، اقتربت من موعدي الذي طال انتظاره، موعدي مع عجيبة من عجائب الدنيا، وصرح من التاريخ العريق لدولة المسلمين المغول، في عاصمتهم القديمة.

انشر الرابط
أسوار
انشر الرابط

لا يزال الغموض يلفّ ذلك البيت بسوره المتهالك، كلما تذكرته، عدت إلى نسج القصص والخيالات عنه، فتارة يخيل إلي أنه بيت مسكون بالعفاريت لا يجرؤ البشر على الدخول إليه، وتارة تتخذ الأحداث منحى آخر، فيتمثل لي شيخ طاعن في السن لا ولد له ولا وارث، قضى نحبه في ذلك المنزل، ثم ارتحل إلى حيث يرتحل الأموات، وبقي منزله ناعيا له حتى اليوم. كنت صغيرا، تساءلت كثيرا وسألت، عن سر البيت المهجور، غير أني لم أجد إلا الجواب المعتاد: “ربما توفي صاحبه، أو انتقل إلى منزل آخر“، لم يكن أحدنا ليجرؤ على أمر، يفوق اختلاس النظر من خلف السور، الخيال، هو السجن الذي تقبع الجرأة بين جدرانه، ولعله منسوج من تبعات الأحاديث التي سمعناها والقصص التي رويت عنه والأساطير.

انشر الرابط
يوم الوطن
انشر الرابط

الوطن، هو الكلمة الحانية التي يهفو إلى ترديدها كل محروم من حضن الوطن، هو الأرض والتراب، هو الأهل والأصحاب، هو الطفولة والذكريات، هو الأمس بكل ما فيه من الآلام والمسرّات، وهو اليوم، اليوم بحلمه الكبير، وواقعه المرير. الوطن، هو لساني الذي أتحدث به، يعرفني به الناس فيزيدني ذلك فخرا وقدرا، هو لباسي الذي أعتز به ولا أرضى له بديلا، هو أمي وأبي، وبيتنا الصغير الذي اجتمعت فيه أسرتنا، هو “إحداثيات” حفظناها في قلوبنا، في كل نقطة كان لنا لقاء، أو قصة أو عثرة أو ضحكة أو كدر أو صفاء.

انشر الرابط
♥ تفاؤل ♥
انشر الرابط

  سلبيّ أنا جداً، رغم أني لم أعتقد ذلك في نفسي يوماً، إنها ظروف الحياة، غيرت فيّ النظرة الإيجابية السابقة واستبدلتها بنظرة أخرى متشائمة سلبيّة، تبحث عن الظلام في كل حين، وتهمل النور مهما شعشعت أنواره. سلبيّ في داخلي، وقد كنت أظن أن هذه السلبية التي سيطرت علي لا تضر أحدا سواي، حتى تيقنت بأنها لا تضرني بقدر ما تضر الناس حولي، تضر والدتي وتحزنها، تضر أقراني وصحبي، وتضر الصغار الذين يرون فيّ أخاً لهم، سلبيتي، تقتل الإبداع فيمن حولي، تقتل الأفكار وتعمي الأعين والأبصار، عن مصادر النور، حيث يكمن الأمل.

انشر الرابط
|! فساد !|
انشر الرابط

    روي عن أمير المؤمنين، عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، أنه قد أتي إليه في خلافته بأموال الزكاة، “فقال: أنفقوها على الفقراء والمساكين، فقالوا: ما عاد في أمة الإسلام فقراء ولا مساكين، قال: فجهزوا بها الجيوش، قالوا: جيش الإسلام يجوب الدنيا، قال: فزوجوا بها الشباب، فقالوا: من كان يريد الزواج زوج، وبقي مال، فقال: اقضوا الديون على المدينين، قضوه وبقي المال، فقال: انظروا في أهل الكتاب (المسيحيين واليهود) من كان عليه دين فسددوا عنه، ففعلوا وبقي المال، فقال: أعطوا أهل العلم، فأعطوهم وبقي مال، فقال: اشتروا به حباً وانثروه على رؤوس الجبال، لتأكل الطير من خير المسلمين“.

انشر الرابط
☺ لــقــاء ☺
انشر الرابط

كنا ستة، أصحاب تجمعنا الحياة في أبهى صور المحبة، التقينا صغارا، ثم توطدت صداقتنا عندما التقينا في السكن الجامعي، فكانت حياة كاملة، في الشدة والرخاء، في الصبح وفي المساء، في الجد وفي اللهو، في كل وقت وحين، نسعد بالاجتماع، ونسعى للقاء، حتى كان التخرج مبدّلاً لروعة الأيام كما هي الحياة في سنة الفراق والالتقاء، عدنا إلى أرض الوطن، لينشغل كل منا بحياته والتزاماته وعائلته، وبقيت الذكريات نحنّ إليها، ولكن، تقصينا عنها مشاغل الحياة.

انشر الرابط
↕ الـمـراقـبـون ↕
انشر الرابط

  في مواسم الامتحانات المدرسية والجامعية، وبقرار داخلي مدرسي أو جامعي، يتحول المعلمون والدكاترة جميعا إلى “مراقبين” على سير الامتحانات في قاعة الامتحان، ووظيفة المراقب كما نعلم جميعا ليست اكتشاف الطالب المنضبط، ولكنها معرفة المخالفين من الطلبة، وبالتالي إحالتهم إلى إدارة المدرسة أو لجان التحقيق في الجامعات وما شابه ذلك في سائر المؤسسات التعليمية.

انشر الرابط
مشاعر طفل
انشر الرابط

عندما يرفع أحدنا صوته على أحد الأطفال، وهو يلهو ويلعب هنا وهناك، تتباطأ حركة ذلك الصغير ويبدأ منه سحر النظرات، ولعل بعضنا يستمتع بتلك النظرات فيتعمد زجر الصغار ليرى ردود أفعالهم، وما سحر ذلك إلا في المشاعر الداخلية التي توعز للعين بإطلاق النظرات، فتسحر الألباب، وهي صادقة بالتأكيد، وهنا تكمن روعتها، إذ لا يعرف الصغير معنى الكذب، ولا يستطيع أن يمثل المشاعر كما نفعل نحن.

انشر الرابط
الإيـــمـــان
انشر الرابط

لا يقصد الزوار ذلك المَعلَم أبداً، ولا يعرفه غير جيرانه ومن كان له في نفوسهم شيء من الذكرى، منذ سنين يقطن في مكانه المعهود، بين الأزقة والأحياء القديمة، صامتاً، هكذا دأبه، يمر بجواره كل أطياف البشر، العابدون الحامدون، والسكارى الضائعون، النساء بزينتهن، وأخريات بخُمُرهن، الأطفال على دراجاتهم، وآخرون مشياً على أقدامهم، العرب والعجم، الجادون، والمستهترون، تتعدد الأطياف من حوله ويبقى هو بهويته الإسلامية العزيزة، رغم مر السنين.

انشر الرابط
الـثـلاثــون
انشر الرابط

اللهم ارحمني برحمتك، فقد انتصف الطريق، إن كان للطريق بقية.. أتناول كتاباً من رفوف الذكريات، ثم أعيده وأسحب آخر، وأعيده دون أن أتصفحه لأتناول غيره وهكذا، لقد اختلطت الأوراق فلا أستطيع ترتيبها الآن، وإني لأجدني عاجزاً، متهالكاً، لا حيلة أمامي ولا أمل للعودة، كل الأمل اليوم، فيما هو قادم، وليس القادم بأكثر من الماضي. أهي الثلاثون حقاً؟ كيف ومتى، ولماذا هذه المداهمة يا ثلاثون؟ أليس من الأدب طرق الباب؟ فأعلم بدخولك وأستعد له؟ أم هي الضرورة ليستفيق الغافل من غفلته فيدرك ما جنى على نفسه؟ حسبي، إنها ليست مداهمة، إنه طريقي أنا، وأنا الذي دخلت إليها رغما عني، لم تداهمني الثلاثون، إنما داهمت نفسي فوجدتني بين أيديها اليوم.

انشر الرابط
صـدقــة
انشر الرابط

في زيارة لأحد المشايخ الفضلاء، دار محور الحديث حول الصدقة وفضلها على المتصدق بها، فذكر الشيخ قصة رائعة يعرف هو أبطالها وشخوصها، أسردها عليكم كما سمعتها منه. يقول: تجتمع النسوة في حينا كل أسبوع في أحد البيوت يتبادلن الأحاديث والأخبار، ويخصصن جزءا من لقائهن لحديث الدين الموعظة. وفي مرة من المرات لاحظت النسوة على إحدى الحاضرات سرحانها عن حديث المجلس وتغير ملامحها عن العادة فسألنها عن السبب، فقالت: حدث معي أمر عجيب، منذ أيام والحدث يتكرر، ولست أعلم له تفسيرا، فقلن لها: وما ذاك يرحمك الله؟

انشر الرابط
ثورة.. ضد القلم
انشر الرابط

  منذ أكثر من شهرين، وأنا على نفس الحال، كلما أمسكت القلم لأكتب شيئاً من شاكلة ما أكتب، وجدت الموضوع ينحرف تلقائياً نحو السياسة التي لا أجيد الكتابة فيها، ولا أستسيغ التعمق في بحورها أصلاً.

انشر الرابط
♦ شَــيْــب ♦
انشر الرابط

  بينما كنت منشغلا بإنجاز بعض الأعمال في المكتب، شد انتباهي حوار يدور على مقربة مني بين اثنين من زملاء العمل، يقول أحدهما للآخر: يا أخي استمتع بشبابك قبل أن يغزو الشيب رأسك، عندئذ ستتمنى لو أنك استمتعت بكل لحظة فرطت فيها من قبل!

انشر الرابط
● جـبـروت ●
انشر الرابط

  يخبرني أحد الثقات من أصحابي عن مشهد رآه في أحد المطاعم، ولولا أني ما عهدت على صاحبي هذا كذبا، لقلت أن قصته مكذوبة ملفقة بكل ما حوت من تفاصيل. اجتمع صاحبي مع مجموعة من أقرانه في مطعم ذات ليلة، وانشغلوا بأحاديثهم ثم بوجبتهم، ولم يقطع ذلك الانشغال، إلا ضجيج هز المكان، فالتفت الجميع ناحية الصوت ليجدوا أحد الزبائن، وقد بدا عليه أنه ابن عائلة من أولئك الأكابر الذين لا يسمحون أبدا بمعارضة أذواقهم وأمزجتهم، كان ذلك الزبون، أو ذلك المتجبر المتكبر، يضرب النادل الآسيوي ضربا لا رحمة فيه ولا شفقة، وقد حجزه في زاية المطعم دون اكتراث لكل من حوله من الناس، ولا عجب في ذلك، إذ لم يجد ذلك المسكين من رواد المطعم من ينكر استضعافه ولو باللسان.

انشر الرابط
ءالآن؟
انشر الرابط

مصر تعلق قوانين رفع الأسعار والضرائب، وسوريا ترفع تعويض التدفئة 100%، والأردن يعد بإصلاحات، وقيادات عدد من الدول تراجع سياساتها المحلية وتعد بالتغيير والتعديل.   بن علي قبل سقوطه يكرر “أنا فهمتكو!”

انشر الرابط